الشيخ محمد أمين زين الدين

96

كلمة التقوى

وجه الإطلاق ، فليس له وقت معين ولا سبب خاص ، ومن هذا النوع صوم جميع أيام السنة عدا ما استثني منها ، وهي الأيام التي يحرم الصوم فيها ، وسيأتي ذكرها في آخر هذا الفصل إن شاء الله تعالى ، والأيام التي يجب صومها تعيينا كشهر رمضان ، والأيام التي يتعين صومها على المكلف لنذر أو عهد أو يمين ، ومن كان عليه قضاء شهر رمضان ، فليس له أن يصوم النافلة وقد بينا هذا في المسألة المائة والسابعة والخمسين . [ المسألة 239 : ] من الصوم المندوب ما أمر به في الشريعة لسبب خاص ، ولم يجعل له وقت معين يختص وقوعه فيه ، فمن هذا النوع : صوم ثلاثة أيام في المدينة المنورة لقضاء الحاجة ، وقد ذكر تفصيل الصوم والعمل فيها ، في صحيح معاوية بن عمار عن الإمام أبي عبد الله ( ع ) وقد رواه في الباب الحادي عشر من أبواب المزار من كتاب وسائل الشيعة ، فليرجع إليه من أراد الوقوف عليه ، وقد فصلنا ذكره في المسألة الألف والمائة والثامنة والخمسين من كتاب الحج من هذه الرسالة . ومن هذا النوع : الصوم لعمل ليلة الرغائب ، وليلة الرغائب هي أولى جمعة من شهر رجب فيصام يوم الخميس قبلها وإن لم يكن الخميس من رجب ، والعمل مذكور في أعمال شهر رجب من كتاب الإقبال للسيد ابن طاووس ( قده ) وفي بعض كتب الدعاء المعتبرة كمفاتيح الجنان . وأفراد هذا النوع كثيرة ، مذكورة في كتب الدعاء ، ولا يترك الاحتياط بأن يؤتى بالصوم في هذه الموارد وأمثالها برجاء المطلوبية . [ المسألة 240 : ] من الصوم المندوب ما أمر به في الشريعة في وقت معين ، وأفراد هذا النوع كثيرة أيضا ، وهي متفاوتة في مراتب الفضل حسب ما ورد فيها من الأحاديث عن المعصومين ( ع ) . فمن المندوبات المؤكدة ، ولعله أشدها تأكدا : صوم ثلاثة أيام من كل شهر ، وقد وردت فيه كيفيات عديدة ، وأفضل كيفياتها : أن يصوم الإنسان أول خميس من الشهر وآخر خميس منه ، وأول أربعاء من العشر الوسطى . ويستحب للإنسان قضاء هذا الصوم إذا فاته ، وإذا عجز عن هذا الصوم لكبر سن أو عطش أو غيرهما استحب له أن يتصدق عن كل يوم من الأيام